![]() |
| ريدمي نوت 11 برو |
شراء أي هاتف ذكي بالاعتماد فقط على جدول المواصفات الورقية هو أسرع طريقة لتضييع أموالك، خاصة في هواتف الفئة المتوسطة.
حقق هاتف ريدمي نوت 11 برو مبيعات ضخمة في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وقت إطلاقه، والسبب كان تسويقياً بامتياز: شاشة مبهرة وكاميرا برقم ضخم.
كما ساعدت عروض التقسيط وتوافر قطع الغيار في جعل هذا الهاتف ضيفاً دائمًا في جيوب المستخدمين العرب.
لكن ما يحدث بعد مرور عام أو عامين من الاستخدام اليومي المكثف قصة مختلفة تماماً عن انبهار الأيام الأولى.
هذا التقرير ليس مراجعة تقليدية تُكتب يوم الإطلاق، بل هو تقييم واقعي وقاسٍ للهاتف بعدما أصبح خياراً بارزاً في سوق الأجهزة المستعملة.
سنتحدث بصراحة تامة عن عيوب ريدمي نوت 11 برو الخفية، وهل كاميرا 108 ميجابكسل خدعة أم حقيقة، وهل يستحق دفع مالك فيه اليوم؟
الشاشة الخرافية مقابل الأداء: هل هناك عنق زجاجة؟
تأتي شاشة ريدمي نوت 11 برو من نوع Super AMOLED بحجم 6.67 بوصة، وهذا المستوى من الألوان والتباين كان حكراً على الفئة الرائدة (الفلاج شيب) قديماً.
معدل التحديث العالي 120 هرتز يجعل تجربة التمرير بين التطبيقات وتصفح السوشيال ميديا تبدو فائقة النعومة مقارنة بالشاشات التقليدية.
كما أن درجة السطوع تصل إلى 1200 شمعة كحد أقصى، مما يضمن لك رؤية واضحة جداً للمحتوى حتى تحت أشعة الشمس المباشرة في الشارع.
بصراحة مطلقة، هذه الشاشة هي أقوى نقطة بيع في الهاتف، وهي التي تخطف عين المشتري فور الإمساك بالجهاز لأول مرة.
لكن الصدمة تبدأ عند النظر إلى "محرك" هذا الهاتف، وهو معالج MediaTek Helio G96. هذا المعالج مصنّع بتقنية 12 نانومتر، وهي دقة تصنيع قديمة وتستهلك طاقة أعلى.
في المهام اليومية العادية مثل فتح واتساب، مشاهدة يوتيوب، وإجراء المكالمات، الأداء سلس جداً ولن تشعر بأي تأخير أو تقطيع.
لكن بمجرد الدخول في جلسة لعب ثقيلة (مثل لعبة PUBG Mobile)، يظهر عنق الزجاجة الحقيقي. معدلات الإطارات تبدأ في السقوط الملحوظ بعد 15 دقيقة من اللعب.
التصميم الزجاجي للهاتف يبدأ في تسريب الحرارة ليدك، ورغم وجود تبريد داخلي، إلا أن المعالج يضطر لتقليل سرعته (Thermal Throttling) لمنع الاحتراق.
لذلك، الشاشة الرائعة أكبر بكثير من قدرات المعالج المحدودة، مما يجعله هاتفاً ممتازاً لمشاهدة المحتوى، لكنه خيار سيء للاعبين المحترفين.
أشهر مشاكل ريدمي نوت 11 برو (والحلول العملية)
واجهة شاومي (MIUI) مليئة بالمميزات والتخصيصات، لكنها تأتي بضريبة ثقيلة من الأخطاء البرمجية (Bugs) التي يعاني منها المستخدم على المدى الطويل.
❌ كارثة مستشعر التقارب (Proximity Sensor)
مستشعر التقارب هنا يعتمد على السوفتوير (بالموجات فوق الصوتية) وليس حساساً فيزيائياً حقيقياً، مما يجعله يخفق كثيراً في التعرف على وضع الهاتف على الأذن.
النتيجة أن الشاشة تضيء أثناء المكالمات الصوتية أو سماع رسائل الواتساب، وقد تضغط أذنك على زر كتم الصوت بالخطأ. الحل الأفضل هو إغلاق الشاشة يدوياً بزر الطاقة عند بدء أي مكالمة.
❌ ثقل واجهة MIUI المفرط
بعد عدة أشهر من الاستخدام، تبدأ الواجهة في التهام مساحة الرام العشوائية، وتظهر إعلانات مزعجة داخل تطبيقات النظام الأساسية وتطبيق الحماية.
لحل مشكلة بطء الإشعارات التي تتأخر بسبب إغلاق النظام للتطبيقات في الخلفية، قم بالدخول للإعدادات وأوقف خاصية "تمديد الذاكرة" (Memory Extension) لأنها تبطئ الذاكرة الحقيقية.
❌ ضعف التصوير الليلي وغياب الـ 4K
بسبب ضعف معالج ميديا تيك، الهاتف عاجز تماماً عن تصوير فيديو بدقة 4K، ويكتفي بدقة 1080p بمعدل 30 إطاراً فقط، وهو أمر محبط لصناع المحتوى.
🔗 اقرأ أيضاً عن الإصدار العادي:
ريدمي نوت 11: المواصفات الكاملة و6 عيوب حقيقية اكتشفها المستخدمون بعد الشراء
خدعة الـ 108 ميجابكسل: أداء الكاميرات الفعلي
تستخدم العدسة الأساسية حساساً ضخماً، وتقوم بدمج 9 بكسلات في بكسل واحد ضخم لإنتاج صورة نهائية بدقة 12 ميجابكسل تتميز بتفاصيل حادة.
في وضح النهار وتحت أشعة الشمس، الصور مذهلة فعلاً؛ ألوان مشبعة، تباين قوي، ومدى ديناميكي ينافس هواتف أغلى منه بكثير.
لكن الرقم 108 هو مجرد أداة تسويقية. فبمجرد غياب الشمس والدخول في إضاءة الغرفة الداخلية، تبدأ جودة الصور في الانهيار التدريجي.
الوضع الليلي (Night Mode) في سوفتوير شاومي الأصلي يميل لزيادة السطوع بشكل اصطناعي، مما يخلق تشويشاً (Noise) واضحاً يفقد الصورة ملامحها الدقيقة.
أفضل حيلة تقنية (Productivity Hack) يمكنك القيام بها لتحسين هذه الكاميرا، هي تحميل تطبيق "كاميرا جوجل" (GCam Port) المتوافق مع معالج G96.
كاميرا جوجل ستعالج الصور الليلية باحترافية شديدة، وتضبط درجات لون البشرة في الكاميرا الأمامية التي تأتي بدقة 16 ميجابكسل وتميل لتبييض الوجوه بشكل غير طبيعي.
أما العدسات الإضافية (عدسة الماكرو وعدسة العزل)، فهي عدسات بدقة 2 ميجابكسل وُضعت فقط لزيادة عدد الدوائر في ظهر الهاتف، ولا فائدة عملية منها تقريباً.
مقارنة شرسة: هل تشتريه أم تبحث عن بديل؟
باعتبارنا نتحدث في وقت متأخر من دورة حياة الهاتف، فإن تحديثات نظام أندرويد الرئيسية توقفت عنه تقريباً، وهو عيب خطير لمن يبحث عن الأمان.
أقوى بديل له في سوق المستعمل أو المجدد هو هاتف (Samsung Galaxy A24)، والذي يتفوق بمعالج أقوى، واستقرار سوفتوير مذهل، وتحديثات لسنوات قادمة.
لكن النوت 11 برو يرد الصفعة في سرعة الشحن. شاحن شاومي المرفق في العلبة بقدرة 67 وات يشحن بطارية 5000 مللي أمبير بالكامل في أقل من 50 دقيقة.
بينما مستخدم سامسونج سيضطر لشراء شاحن منفصل بقدرة 25 وات، وينتظر لأكثر من ساعة ونصف لاكتمال الشحن.
الخامات والتصميم أيضاً تحسم المعركة لشاومي. ظهر النوت 11 برو زجاجي فخم غير قابل للخدش، بينما هواتف سامسونج في نفس السعر تأتي بظهر بلاستيكي بالكامل.
لا تشتري ريدمي نوت 11 برو جديداً بأي حال من الأحوال. لكنه خيار ممتاز في سوق المستعمل فقط إذا كان سعره رخيصاً، وتأكدت من سلامة شاشته الأصلية.
يُنصح به لمحبي مشاهدة الأفلام على شاشة مبهرة ومن يحتاجون الشحن السريع جداً، ويُمنع تماماً عن مدمني الألعاب الثقيلة وصناع محتوى الفيديو.

إرسال تعليق